بالإضافة الى مواثيق حقوق الأنسان الصادرة عن الأمم المتحدة، تحاول مجموعات من الدول أو حتى دول منفردة اصدار وثائق خاصة تتعلق بحقوق الإنسان. ونذكر هنا على سبيل المثال:
الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان
المعاهدة الأمريكية لحقوق الانسان
الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب
الميثاق العربي لحقوق الانسان
إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام
البيان العالمي عن حقوق الانسان في الاسلام
الوثيقة الخضراء الكبري لحقوق الإنسان (التي صدرت عن ليبيا تحت حكم القذافي)
وعامة تقوم هذه الدول بصياغة حقوق الإنسان بصورة تتلاءم مع أوضاعها السياسية وميادئها الدينية. ومن المفروض ان تؤمن هذه المواثيق الحد الأدني من الحقوق التي تنص عليها مواثيق الأمم المتحدة. إلا اننا نجد الدول العربية والاسلامية تتكلم عن الخصوصية الثقافية ليس لإغناء هذه الحقوق ولكن لانقاصها. ويظهر هذا جليا ليس فقط في مواثيقها الخاصة بل أيضا في التحفظات التي تبديها عندما تنضم لمعاهدات دولية تخص حقوق الإنسان أو عندما ترفض الانضمام الى تلك المعاهدات. وتتذرع هنا بحقها في الخصوصية الثقافية لخرق حقوق الإنسان. وسبب مواقفها هذه عامة عدم تطابق حقوق الإنسان الدولية مع الشريعة الإسلامية أو ما تعتبره شريعة اسلامية. ونذكر هنا على سبيل المثال النقاط التالي:
- رفض مبدأ المساواة بين الرجال والنساء في الزواج والميراث والشهادة والوظائف العامة
- رفض مبدأ المساواة بين المسلمين وغير المسلمين في الزواج والميراث والشهادة والوظائف العامة
- رفض مبدأ حرية الدين بما فيه تغيير الدين دون أي تبعات عقابية أو مدنية أو اجتماعية
- رفض كل ما يمس من قريب أو بعيد بعقوبة الإعدام وبتطبيق العقوبات الأخرى التي تنص عليها الشريعة الإسلامية
وعامة تقوم الدول العربية والاسلامية في مواثيقها بصياغتها بصورة يصعب اكتشاف المقصود منها لأول وهلة. فعلى سبيل المثال، عندما تم تقديم البيان العالمي عن حقوق الانسان في الاسلام في مؤتمر اقيم في اليونسكو عام 1981 وزع نص عربي مع ترجمة فرنسية وترجمة انكليزية، ولكن النص العربي يختلف تماما عن الترجمتين. ولم يتحقق الحاضرون من هذا الإختلاف إلا بعدما تم بحث مضمون النص العربي والترجمين من قبل المختصين الذين يفهمون اللغة العربية والانكليزية والفرنسية. عندها اكتشف الغربيون مدى الغش والمراوغة. ولذلك قاموا بترجمة فرنسية وانكليزية حرفية للنص العربي لفضح موقف المسلمين الذين كانوا وراء تلك الوثيقة. والذي يقارن المواثيق العربية والاسلامية بالمواثيق الدولية في مجال حقوق الانسان يزداد اقتناعا ان هناك نية مبيتة من قبل الدول العربية والاسلامية لخرق حقوق الإنسان كما جاءت في المواثيق الدولية.
هذا وقد ترجمت الى الفرنسية جميع المواثيق العربية والاسلامية في مجال حقوق الانسان مع المشاريع الدستورية التي قدمتها الحركات الإسلامية ونشرتها في باريس. ويمكن الحصول عليها من هذا الموقع

Digg
del.icio.us
Facebook
Yahoo! Buzz
Twitter
Google Bookmarks
Google Buzz